هو الشيخ داود بن عمر الأنطاكي الطبيب والصيدلي العظيم . فخر الحضارة العربية اذلي اشتهر بألقاب كثيرة كالحكيم والفريد واطبيب الحادق والعالم الكامل وغيرها ... ووصفه كتاب خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر بأنه" أعجوبة الدهر" . اما كتاب النجوم العوالي في معرفة الأوائل والتوالي فيقول عنه "رئيس الأطباء عمر الأنطاكي المتوحد بأنواع الفضائل والمنفرد بعلم الأوائل ..له فضل ليس لأحد وراءه فضله ، وعلم لم يحرر أحد في عصره مثله يكاد لقوة حدسه أن يستشف الداء من وراء حجابه وبناجيه بظاهر علاماته واسبابه". لقد كان أعمى وأكسح ، كان أعمى.
كان يستطيع معرفة العله وتشخيصها بمجرد أن يتحسس يد المريض أو يسمع وصوته ، وهو ابهر معاصريه وتابعيه وأدهشمهم فحاز شهرة عظيمة وانتهت إليه عن جدارة رئاسة الأطباء والصيادلة في عصره، قد حفلت بذكره كتب التراث كهدية العارفين و كشف الظنون وغيرها. وكان أعمى .... لقد كان هذا الطبيب و الصيدلاني كبير أطباء القرن الحادي عشر ، لماذا؟؟؟ لأنه أراد فاستطاع.

0 التعليقات:
إرسال تعليق